أنور فؤاد أبي خزام
54
معجم المصطلحات الصوفية
فينجذب نحو الحقّ ( التّهانوي ، ج 1 ، ص 203 ) . البسط : 1 - والبسط عبارة عن بسط القلوب في حالة الكشف ، والبسط في حال العارفين مثل الرّجاء في حال المريدين « 2 » ( الهجويري ، ص 619 ) . 2 - والبسط عبارة عن حال الرّجاء ( الغزالي ، ص 66 ) . 3 - البسط هو عندنا من يسع الأشياء ولا يسعه شيء وقيل هو حال الرّجاء وقيل هو وارد توصية إشارة إلى قبول ورحمة وأنس ( ابن عربي ، ص 5 ) . 4 - البسط في مقام الخفاء هو أن يبسط اللّه العبد مع الخلق ظاهرا ، ويقبضه إليه تعالى باطنا رحمة للخلق . فهو يسع الأشياء ولا يسعه شيء ، ويؤثّر في كلّ شيء ولا يؤثّر فيه شيء . والبسط في مقام القلب بمثابة الرّجاء في مقام النّفس . وهو وارد يقتضيه إشارة إلى قبول ولطف ورحمة وأنس . ويقابله القبض ، كالخوف في مقابلة الرّجاء في مقام النّفس ( الكاشي ، ص 15 ) . 5 - هو حال من الأحوال . ووجود البسط متعلّق بغلبة القلب وظهور تأثيره لأنّ النّفس ما دامت أمّارة فلا قبض ولا بسط ، وإذا كانت لوّامة فإنّ القلب يكون مغلوبا حينا وغالبا حينا آخر ( التّهانوي ، ج 1 ، ص 180 ) . بصر الحقّ : عبارة عن ذاته باعتبار شهوده بمعلوماته ، فعلمه سبحانه وتعالى عبارة عن ذاته ، باعتبار مدى غاية علمه لأنّه بذاته يبصر ، ولا تعدّد في ذاته ، فحلّ علمه محلّ بصره ، وهما صفتان ، وإن كانا بالحقيقة شيئا واحدا ( التّهانوي ، ج 1 ، ص 174 ) . البصيرة : البصيرة هي قوّة القلب منوّرة بنور القدس ، يرى بها حقائق الأشياء وبواطنها بمثابة البصر للنّفس الذي ترى به صور الأشياء وظواهرها . وهي القوّة التي تسمّيها الحكماء العاقلة النّظريّة . وأمّا إذا تنوّرت بنور القدس ، وانكشف حجابها بهداية الحقّ فيسمّيها الحكيم القوّة القدسيّة ( الكاشي ، ص 16 ) . البعد : 1 - وأمّا البعد فهو التّدنّس بمخالفته والتّجافي عن طاعته ، فأوّل البعد بعد عن التّوفيق ثمّ بعد عن التّحقيق ، بل البعد عن التّوفيق هو البعد عن التّحقيق ( القشيري ، ص 42 ) . 2 - البعد الإقامة على المخالفات . وقد يكون البعد منك ويختلف باختلاف الأحوال فيدلّ على ما يراد به قرائن الأحوال وكذلك القرب ( ابن عربي ، ص 7 ) . 3 - البعد عبارة عن بعد العبد عن المكاشفة والمشاهدة ( التّهانوي ، ج 1 ، ص 164 ) . البقاء : 1 - والبقاء بقاء الطّاعات . ويكون بقاء رؤية العبد قيام اللّه سبحانه على كلّ شيء ( الغزالي ، ص 66 ) . 2 - قيل : « الباقي أن تصير الأشياء كلّها له شيئا واحدا ، فيكون كلّ حركاته في موافقة الحقّ دون مخالفته ، فكان فانيا عن المخالفات باقيا في الموافقات » . والبقاء هو أن يفنى عمّا له ويبقى بما للّه تعالى . وقال الخراز : « الفناء هو التّلاشي بالحقّ ، والبقاء هو الحضور مع الحقّ » ( السّهروردي ، ص 520 ) . 3 - البقاء رؤية العبد قيام اللّه على كلّ شيء ( ابن عربي ، ص 6 ) . 4 - البقاء هو أن ترى نفسك باقيا بالحقّ وللحقّ بعد فناء الجسد بفضل الطّريقة ، وتتجنّب الأسماء المتفرّقة التي توجب التّفرقة والكثرة ، وتهتدي بالاسم الكلّيّ الذي يقتضي جمع الفرق فتعتزل الخلق . وسبيل البقاء ، وطريقه هو طريق الشّيخ والمرشد الذي هو الإنسان الكامل الباقي بالعشق دائما ( التّهانوي ، ج 1 ، ص 227 ) . البقرة : البقرة كناية عن النّفس إذا استعدّت للرّياضة ، وبدت فيها صلاحيّة قمع الهوى الذي هو حياتها ، كما يكنّى عنها بالكبش قبل ذلك وبالبدنة بعد الأخذ في السّلوك ( الكاشي ، ص 16 ) . البلاء : 1 - والبلاء ظهور امتحان الحقّ لعبده في حقيقة حاله بالابتلاء ، وهو ما ينزل به من التّعذيب . قال أبو محمّد الجريري ، رحمه اللّه : « الإنسان حيث ما كان بلاء » وروي عن النّبيّ ، صلّى اللّه عليه وسلم ، أنّه قال : « نحن معاشر الأنبياء أشدّ الناس بلاء » « 1 » . الحديث ، وقال بعضهم في البلاء :
--> ( 2 ) را : « القبض » . ( 1 ) رواه أحمد والتّرمذي وابن حبّان ، الكنز الثّمين ، ص 60 .